ابن هشام الأنصاري
340
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ تخفف لكن فيجب إهمالها ] مسألة - وتخفف « لكنّ » فتهمل وجوبا ، نحو : وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ( 1 ) وعن يونس والأخفش جواز الإعمال .
--> - مضى فكأن لم يغن بالأمس أهله * وكلّ جديد صائر لخلوق وقول الآخر ، وأنشده القالي في أماليه 1 / 10 : فدارت رحانا بفرسانهم * فعادوا كأن لم يكونوا رميما وقول العطوي في مرثية أخيه : كأن لم يكن لي خير خلّ وصاحب * وخير خطيب تتّقيه المقاول ومن ذلك قول الخنساء : كأن لم يكونوا حمّى يتّقى * إذ النّاس ذاك من عزّا بزّا وربما حذف الفعل الواقع مع فاعله خبرا لكأن المخففة ، ومثاله بيت النابغة الذبياني : أفد التّرحّل غير أنّ ركابنا * لمّا تزل برحالنا ، وكأن قد أراد : وكأن قد زالت ، فحذف الفعل وهو ينويه . ومما ذكره المؤلف من الشواهد ، وما ذكرناه في شرحها تعلم أن اسم « كأن » المخففة ، لا يلزم فيه أن يكون ضميرا ، ولا أن يكون ضمير شأن ، بل قد يكون ضمير شأن وقد يكون ضمير غيبة ذي مرجع ، وقد يكون اسما ظاهرا . ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 17 .